مؤسستنا فكرية حقوقية ادبية ثقافية وتعنى بالدفاع عن رسول الانسانية والسلام محمد واله الاطهار ,وحقوق الانسان, وتدعوا كل محبي السلام بالعالم اضافة جهودهم لاخوتهم بمؤسستنا


    بيان من احد اللجان للتقريب بين المذاهب

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    المدير العام للمنتدى
    المدير العام للمنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 21
    تاريخ التسجيل : 18/04/2008

    الساعة بيان من احد اللجان للتقريب بين المذاهب

    مُساهمة من طرف المدير العام في الثلاثاء أبريل 22, 2008 12:54 pm



    عالـمية الإصــــــلاح الـــدينى

    الزمالة الإنسانية ......... والإخاء الدينى

    - دعا القرآن جميع المؤمنين بجميع الشرائع السماوية إلى الاجتماع على كلمة سواء " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ، ولا يتخـذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون " .
    ولقد قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو خاتم النبيين والمرسلين - وهو يصور أهل الشرائع فى صورة الأخوة المنحدرين من أب واحد هو دين الله الواحد ومن أمهات متعددات لتمايز الشرائع الدينية فى إطار الدين الواحد فقال " الأنبياء أولاد علاّت أمهاتهم شتى ودينهم واحد " .
    ولهذه الحقائق الإسلامية فى الإخاء الدينى والزمالة الإنسانية بين المتدينين بالديانات السماوية فنحن نطمح فى مد أواصر الإخاء الدينى والزمالة الإنسانية العالمية إلى ما وراء حدود مذاهب الإسلام .
    فالديانات السماوية تتفق فى المبدأ والغاية ولكن بعض رجال هذه الاديان المتاجرين بها هم الذين حالوا بين أهل هذه الاديان وبين التقارب والالتقاء فالموسوية والعيسوية والمحمدية على أتم الاتفاق فى المبدأ والغاية وإذا نقص فى الواحدة شىء من أوامر الخير المطلق استكملته الثانية .
    لذلك يلوح لنا بارق أمل كبير أن يتحد أهل الأديان الثلاثة مثل ما اتحدت فى جوهرها وأصلها وغايتها ، وبهذا الاتحاد تكون الإنسانية قد خطت نحو السلام خطوة كبيرة فى هذه الحياة القصيرة .
    ولكن حال دون اتحاد أهل الأديان تلك الهوات العميقة وتلك الفرق التى جعلت نفسها بمنزلة " حانوت " وكل طائفة كمنجم من مناجم الذهب والفضة ، ورأس المال فى هذه التجارات ما أحدثـوه من الاختلافات الدينية والطائفية والمذهبية على حد قول الشاعر :
    قد يفتح المرء حانوتاً لمتجره وقد فتحت لك الحانوت فى الدين
    صيّرت دينك شاهيناً تصيد به وليس تفلح أصحاب الشواهــــين

    لذلك فإن أى رجل يجسر على مقاومة الفرقة ونبذ الاختلاف وإنارة أفكار الخلق بلزوم الائتلاف رجوعاً إلى أصول الدين الحقة ......... فذلك الرجل هو عندهم قاطع أرزاق المتجرين فى الدين وهو فى عرفهم الجاحد المارق المفرق .
    لذلك لابد أن تمتد الآفاق بالجهود الإصلاحية إلى هذا الميدان - ميدان الزمالة الإنسانية والإخاء الدينى - والتعاون على ما فيه مصلحة المتدينين .
    لذلك فلابد من الاعتناء بالزمالة الإنسانية والأخوة العالمية واجتماع رجال الدين على ذلك ووضعه فى الممارسة والتطبيق ثم دعوة الأتباع الى السير على هذا الطريق .
    ونحن نؤكد على أن الزمالة العالمية هى فطرة إنسانية وعلى أن عوامل التفرق هى غرائز حيوانية ، وعلى أن المأمول ليس هو المثالية إنما الإصلاح الواقعى الذى يلطف الأجواء ويقلل الشرور ويحقق التقارب بين الأنظار ويدنى من الإخاء الإنسانى ، ونقطة البدء هو اجتماع رجال الدين على تحقيق الزمالة بينهم .
    ونؤكد أيضا على ضرورة العمل على كسب المثقفين للشعور الدينى لأنهم أقدر على فهم ما فى الأديان من معان روحية سامية ، ونؤكد على أن العقل هو موضع الشرف وموطن العزة والكرامة ، وأن الإيمان لا يحل فى القلب بالإكراه ، ونلمح على خطر الشهوات الجامحة والإباحية التى يئن منها العقلاء .
    ومن الخطر الجسيم استعارة أسماء كاذبة - من مثل مصطلحات المدنية والنظام والحرية - لإضفائها على الشرور التى تغمر العالم .
    ولقد اصابت أهل الأديان والمذاهب عوامل التفريق وأغرتهم زخارف الحياة الدنيا وحافظوا على الجاه والرتب وافترى بعضهم على بعض ولكن قبساً من النور لا يزال باقيا للمتقين وهو أن الله أرحم بعباده من أن يتركهم فى هذه الشرور .
    فقد نبه القرآن على وحدة الأبوين الموجبة للتعارف والتعاون والتناصر والمبعدة عن التناكر والاختلاف والتخاذل ، ولم يُقم وزناً لشرف المولد وكرم الجنس ووضع معيار التفاضل هو التقوى " يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " الحجرات .

    وطلب القرآن من المسلمين إحسان معاشرة غيرهم من أهل الأديان والمذاهب إلا فى حالة العدوان " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " الممتحنة .
    وقد عمل النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفق هذه المبادىء السامية حتى أبيح المصاهرة من أهل الكتاب وترك للزوجة حريتها فى ممارسة شعائر دينها .
    إن نقطة البدء هو تحقيق زمالة رجال الدين وتنمية الشعور الدينى فهم أقدر من غيرهم على فهم هذه المعانى ولابد من تمكين العوامل المعنوية التى تشترك فيها الأديان من التأثير فى الحياة الانسانية الواقعية .
    واننا نرى الوسائل الكفيلة بتحقيق هذه المقاصد على النحو الآتى :

    1- إيجاد هيئة تعمل على تنقية الشعور الدينى من الضغائن والأحقاد وذلك عن طريق توجيه الوعظ الدينى إلى الإتجاه الإنسانى ، وجمع ما فى كل دين من المعانى الانسانية و وتعميمها بمختلف اللغات ، وجعل الدعاية للأديان قائمة على أساس عقلى محض .
    2- إيجاد هيئة لتقوية الشعور الدينى - وبخاصة فى الطبقات المستنيرة - تُعنى بتأييد مركز التدين أمام البحث العلمى والتفكير الحر تأييداً يقوم على احترام العقل وإعطائه حقه الكامل فى البحث النزيه ؛ إلتماسا للمعرفة مع البعد عن الوسائل الإرهابية والتضليل وعن الارتكاز الى السلطة الروحية المستبدة .
    3- العمل على توجيه التشريع إلى تأييد الأصول العامة المشتركة للأديان فيقام حد الزنا وتُحمى الأسرة ويُعاقب على أمهات الرذائل فى المعاملات والأخلاق .
    4- العمل على تأكيد الوحدة الدينية قولاً وعملاً ، وإقناع الأجيال الحاضرة بأن رجال الدين لا يطمحون إلى رغبات مادية ولا إلى سيطرة الحكم والجاه والنفوذ ، وأنهم قوّام على تفسير الناموس الإلاهى بالحق والدعوة إليه .
    5- التأكيد على أن تلك الوسائل ينبغى أن تكون بعيدة عن التدخل فى أصول السياسة أو الاصطدام بها وأن تعتمد على تأييد الجماعات وتنمية الشعور الدينى والشعور بالفضيلة .
    6- ننتهى إلى أن فى أصول الإسلام أقوى الدعائم التى ترتكز عليها هذه الأفكار للإصلاح الدينى بين المذاهب والأديان
    فهو يقرّر :
    " لا إكراه فى الدين " البقرة
    " ولو شاء ربك لآمن من فى الارض كلهم جميعا ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " يونس
    " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن " النحل
    ويقول نبى الإسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
    هكذا حث الإسلام على الإخاء الدينى والإنسانى والبر والرحمة من خلال الزمالة الإنسانية والإخاء الدينى والذى يجب أن يبدأ به رجال الدين

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 23, 2017 8:09 pm